السيد ابن طاووس

422

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

أولى به منهم فسلبونيه . . . وانظر هذا الكتاب في الإمامة والسياسة ( ج 1 ؛ 174 - 179 ) والغارات لأبي هلال الثقفي ( 199 - 212 ) . وانظر احتجاج الإمام الصادق عليه السّلام على المعتزلة في ضلالة الشورى وبطلانها ، في الاحتجاج ( ج 2 ؛ 362 - 363 ) والكافي ( ج 5 ؛ 23 - 24 ) . وفي أمالي الطوسي ( 506 - 507 ) بسنده عن هاشم بن مساحق ، عن أبيه : أنّه شهد يوم الجمل ، وأنّ الناس لمّا انهزموا اجتمع هو ونفر من قريش فيهم مروان ، فقال بعضهم لبعض : واللّه لقد ظلمنا هذا الرجل ونكثنا بيعته على غير حدث كان منه ، ثمّ لقد ظهر علينا فما رأينا رجلا أكرم سيرة ولا أحسن عفوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منه ، فتعالوا ندخل عليه ولنعتذرنّ ممّا صنعنا ، قال : فدخلنا عليه ، فلمّا ذهب متكلّمنا يتكلّم ، قال : انصتوا أكفكم ، إنّما أنا رجل منكم ، . . . أنشدكم باللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه قبض وأنا أولى الناس به وبالناس ؟ قالوا : اللّهمّ نعم ، قال : فبايعتم أبا بكر وعدلتم عنّي . . . ثمّ إنّ أبا بكر جعلها لعمر بعده ، وأنتم تعلمون أنّي أولى الناس برسول اللّه وبالناس من بعده . . . فلمّا قتل جعلني سادس ستّة . . . وفي بحار الأنوار ( ج 28 ؛ 375 ) نقل عن تلخيص الشافي قوله : وروى زيد بن عليّ ابن الحسين عليهما السّلام ، قال : كان عليّ عليه السّلام يقول : بايع الناس - واللّه - أبا بكر وأنا أولى بهم منّي بقميصي هذا ، فكظمت غيظي . . . ثمّ إنّ أبا بكر هلك واستخلف عمر . . . فكظمت غيظي وانتظرت أمر ربّي ، ثمّ إنّ عمر هلك وجعلها شورى ، وجعلني فيها سادس ستة كسهم الجدّة ، فقال : اقتلوا الأقل ، فكظمت غيظي . . . وسيأتي أنّ مؤامرة الشورى لم تكن بأقلّ شرّا من مؤامرة السقيفة ، وأنّهما كانتا مؤامرتين لقتل عليّ عليه السّلام ، إضافة إلى المؤامرة الّتي دبّراها مع خالد بن الوليد ففشلت ، وسيأتي ذلك في الطّرفة الثانية والعشرين عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ إنّ القوم يأتمرون بعدي على قتلك ، يظلمون ويبيّتون على ذلك » . ألا وإنّ هذا الأمر له أصحاب وآيات ، قد سمّاهم اللّه في كتابه ، وعرّفتكم وأبلغت ما أرسلت به إليكم لقد نزلت الآيات القرآنية المباركة بكثرة كاثرة في عليّ عليه السّلام خصوصا ، وأهل البيت عليهم السّلام عموما ، كقوله تعالى في آية المباهلة : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ